منتدى الرابحون العرب | جوجل ادسنس adsense | الربح من الانترنت - المنتدى العام

2008/04/03

هل للإستنساخ وعلم الأجنة خط أحمر .

كوارث وغرور أهل العلم تتواصل ، ونسوا أنهم لم يؤتوا من العلم إلا القليل بمحاولتهم الوصول للكمال فى العلم ، فقد نشرت البى بى سى خبر عن نجاح العلماء في جامعة نيوكاسل البريطانية في تخليق جنين هجين بتلقيح بويضة بقرة بواسطة الحامض النووي الانساني واستمر الجنين في الحياة ثلاثة ايام في اطار الابحاث العلمية الخاصة بعدد من الامراض المستعصية. (تصوروا)
ويأتي الاعلان عن هذه التجربة قبل شهر من موعد جلسة مجلس العموم البريطاني لدراسة تشريع خاص حول مثل هذه التجارب.
وقد ادانت الكنيسة الكاثوليكية البريطانية هذه التجارب وصفتها بالهمجية.
لكن الاوساط الطبية والجمعيات المهتمة بالمرضى قالت ان هذه الابحاث تعتبر جوهرية لفهم بعض الامرض المستعصية مثل الزهايمر والباركينسون ( الشلل الرعاش).
وقد شاهد مراسل بي بي سي للشؤون العملية الجنين تحت عدسة المجهر والذي كان عبارة عن مجموعة خلايا وبدا مثل أي جنين عمره ثلاثة ايام.
وقد تمكن الباحثون من تخليق هذا الجنين بتلقيح بويضة بقرة بحامض نووي بشري بعد ازالة الصفات الوراثية من البويضة.
وقال الباحثون ردا على اتهامات الكنيسة الكاثوليكية انهم استخدموا بويضة بقرة بدلا من البويضة البشرية بسبب صعوبة الحصول على بويضة بشرية من متبرعة.
وتم تخليق هذا الجنين لاغراض البحث العلمي فقط ولن يسمح له بالاستمرار في النمو لمدة تزيد عن 14 يوما (ومين يضمن)
وينوي الباحثون الحصول على خلايا جذعية من هذه الاجنة بهدف اجراء ابحاث حول عدد كبير من الامراض مثل السكري والجلطات الدماغية وغيرها من الامراض بهدف التوصل الى علاج لها . (طبعا هذا هو الهدف المعلن ، ولكن بلا شك أنه من خلفه أسباب تجارية بحته ورغبة فى سبق علمى على حساب أى شىءِ ، ومن المؤكد عما قريب سيظهر من بيننا من يناصرهم ويدعو بدعوتهم هذا وإلا فنحن .........

2008/04/02

التأثير السلبي لتراجع الأخلاق في الدعوة والتربية

لم تضيع الأمة إلا بعدما فصلت الدعوة عن التربية ، مناهج غريبة تاريخ يدرس أخبار قدام العصور والكفار ويعمل تاريخنا وقضايانا المعاضرة ومواد وحشو علمى (نظرى) لا يغنى ولا يسمن من جوع، محاولة فاشلة لتعميم مفهوم التربية وتهميش الدين فيه فبعد أن كان مسمى الوزارة هو التربية والتعليم أصبحت وزارة التعليم فقط وإنعدمت منها التربية إلا من رحم ربى من بعض المعلمين الفضلاء الذين بفضل أمثالهم يبقى الله على هذه الأمة ، وإنتكل الجميع على البيت الذى هو الأخر فى ظل الغلاء المعيشى أهمل الجانب التربوى بشكل كبير فنشأ لنا جيل متعطش للتربية :
س الدعوة والتربية متلازمتان؟
موضوع التربية موضوع كبير وعظيم لأنه هو الأصل في قوة الأمة وقد وصف الله سبحانه العلماء بأنهم (ربيون) والتربية هل تعتمد الشيء والمحافظة عليه وإحاطته بكل ما يغذيه وينميه حتى يستوي على سوقه، والرسول (صلى الله عليه وسلم) هو القدوة في تربيتة الصحابة الذين بدورهم كان لهم التأثير العجيب في الأجيال التالية، فلابد من اقتران الدعوة بالتربية، ولا يفصل بين العلم والتربية، فيصبح علمًا جافًا، وأما طرق التربية وأساليبها فهذا شيء كبير لا يصلح له هذه الإجابات السريعة، ومن الكتب الجيدة في هذا المجال: التربية عند ابن تيمية لماجد عرسان الكيلاني.
س: في ظل الموجة الشهوانية التي يسير إليها المجتمع الذي تعيش فيه وفي تكالب الفتن كيف للداعية أن يوفق بين تربية زوجته وأولاده والعمل الدعوي ؟
لاشك أن الاتجاه المادي قد ظهر أخيرا بقوة في المجتمعات العربية وليس هذا مجال البحث في الأسباب ولكن هذا الاتجاه يؤثر على الدعوة والدعاة بسبب تكالب الناس على المال وتكديسه والوسطية في الإسلام والاعتدال يوجب على الداعية التوفيق والتسديد بين اهتمامه بأسرته واهتمامه بالمجتمع، ولا يجوز أن يهمل أولاده لأنه يمارس الدعوة خارج المنزل ولا يترك الدعوة محتجًا بأنه يربي أولاده وهذا يكفيه، والمنهج هو: سددوا وقاربوا أما غرس مبادئ القوة في الحق والمبادرة بين صفوف الشباب، فأظن أن أفضل وسيلة هي أن يروا القدوة أمامهم وهذا لا يكون إلا بعقد الأخوة والصداقة معهم.ليس من الإنصاف أن نسخط على داعية لأن فيه خصلة غير مرضي عنها والمسلم يزن بميزان العدل والحق، فيذكر ما فيه وما عليه.وأما ما ذكرته عن بش الوجه مع غير الملتزمين والجفاء للملتزمين، فهذا إذا كان موجودًا فإنما يدل على ضعف وهزيمة في الداخل.
الأمل : فيك أن أيها الأب رب الأسرة إياك أن تظن أن المدرسة سوف تتكفل بتربية إبنك ، فالمصدر التربوى الأول هو أنت فكن دائما مصدرا صالحا وموجها لأفعال طفلك شاركه يومه وتفاعل مع قضاياه .

2008/04/01

مصر تخصص 128 مليار جنيه لمواجهة الغلاء في موازنتها الجديدة

عقد الرئيس المصري حسنى مبارك اجتماعا أمس الإثنين 31-3-2008 مع رئيس حكومته الدكتور أحمد نظيف وعدد من الوزراء استعرض خلاله بنود موازنة الدولة للعام المالي المقبل (2008 - 2009) والتي يصل إجماليها لحوالي 589 مليار جنيه (نحو 107 مليار دولار).وقال وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي في تصريح صحافي عقب الاجتماع، إن إجمالي المصروفات في الموازنة الحالية وصل إلى 331 مليار جنيه تزيد بحوالي 24.7% فيما تصل إجمالي الإيرادات إلى 258 مليار جنية بزيادة عن العام الحالي بنسبة 24.5%.وذكر غالي أن أهم سمات مشروع الموازنة العامة الجديدة هو ضرورة الحفاظ على معدلات النمو التي تفوق 7 % مشيرا إلى أنه سيدخل سوق العمل طبقا لمشروع الموازنة العامة حوالي مليون شاب وفتاة.وأضاف أن العجز المتوقع في مشروع الموازنة حوالي 6.9% من إجمالي النتائج المحلي وسيصبح حوالي 70 مليار جنيه مشيرا إلى أن مشروع الموازنة العامة يتضمن نسبة كبيرة في زيادات الدعم ليصبح حوالي 128 مليارا مقارنة بـ86 مليار في الموازنة الحالية بنسبة زيادة 49% خصص منها نسبة كبيرة للسلع التموينية لمواجهة الزيادة في الأسعار.وأوضح غالي أنه سيعرض قريبا على الرئيس مبارك مشروع قانون لتخفيض الرسوم الجمركية على بعض المواد والسلع، وذلك في إطار معالجة التشوهات الجمركية، منوها بأن وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد سيعرض أيضا على الرئيس مبارك خطة وزارته لمواجهة ظاهرة الارتفاع العشوائي في أسعار بعض السلع.
- المشكلة مش فى الدعم لكن الجيب اللى هيتحط فيه الدعم (مخروم)

لا تقلق فالغش والتلوث ظاهرة عالمية

سحبت الحكومة الإيطالية من السوق كميات من جبنة الموزوريلا يقال إنها ملوثة بمادة الديوكسين.
وقالت وزارة الصحة الإيطالية إن الكميات الملوثة من انتاج 25 مزرعة بالقرب من منطقة نابولي، حيث تصنع جبنة الموزوريلا من حليب الجاموس.
وقامت فرنسا برفع الحظر على بيع جبنة الموزوريلا الإيطالية، فيما قال مسؤولون بريطانيون إنه لا يوجد هناك خطر مباشر على المستهلكين في المملكة المتحدة.
وقالت المفوضية الأوروبية إنها "راضية" عن الإجراءات الإيطالية.
وأضافت أن كمية الديوكسين الموجودة في الجبنة الملوثة في إيطاليا "ليست كبيرة".
وكان فحص روتيني قد كشف الأسبوع الماضي عن وجود مادة الديوكسين ـ التي تسبب السرطان ـ في بعض الأجبان بنسبة أعلى من المسموح به.
والأجبان المصنوعة من حليب الجاموس هي أفخم أنواع الموزوريلا.
وكانت وزارة الزراعة الفرنسية قد أمرت الخميس المحال التي تبيع هذا الصنف من الجبن المستورد من إيطاليا بسحبه، إلا أنها عادت فتراجعت عن القرار.
وقالت الحكومة الإيطالية إنها قد استطاعت تحديد المزارع المصنعة للجبن الملوث، وقامت بإتلاف ما يحتفظون به من حليب.
وتحقق الشرطة فيما إذا كان العلف الذي يقدم للحيوانات في المنطقة المحيطة بمدينة نابولي كان ملوثا.
ويعتقد أن مجرمين يقومون بإلقاء المخلفات السامة على الأراضي الزراعية التي تستخدم للرعي.
وصناعة جبن الموزوريلا في إيطاليا ضخمة، حيث تنتج ربع مليون جاموسة 33 ألف طن من جبن الموزوريلا سنويا يصدر 16% منها.
الخبر وارد فى البى بى سى

نجحت القمّة وخسر العرب

إذا كان معيار نجاح القمم العربية هو مجرد عقدها، فإن قمة دمشق تكون نجحت بامتياز. فهي بالفعل عُقدت رغم ما سبقها من جدل حولها. وإذا كان إنجاز القمة أن تمر من دون تلاسن أو عراك بين المشاركين فيها فإن قمة دمشق تستحق درجة جيد فقط، بعدما أثار الزعيم الليبي معمر القذافي استياء بعض الحضور وفي الوقت نفسه أضحك آخرين منهم.

وإذا كانت المشاكل والمعضلات والقضايا العربية راسخة وباقية ولا تحل عادة في أية قمة، فإن العرب لم يخسروا شيئاً في قمة دمشق حيث رُحلت كل القضايا الى القمة المقبلة التي سترحلها بدورها الى القمة التي تليها. وإذا كان ثقل القمة يقاس بعدد الزعماء المشاركين فيها وليس بتأثيرهم فإن منظمي قمة دمشق اعتبروا أن حضور نصف الزعماء العرب عوّض غياب النصف الآخر وبالتالي فإن القمة بالنسبة اليهم حظيت بحضور طبيعي.في كل الأحوال كان واضحاً أن دمشق لا ترغب في وقوع ما يعكّر صفو القمة ممن حضرها وعلى ذلك يمكن فهم كلمتي الرئيس بشار الأسد في الافتتاح والختام، فعلى غير ما توقع البعض تحدث بهدوء وخلا حديثه حتى من تلميحات بلوم من غابوا، كما أن النقاش بين المشاركين حتى في الجلسات المغلقة خلا من «السخونة» أو المواقف الحادة وكانت الاعتراضات دائماً تعرض من دون أن تبدو أنها اعتراضات.بدا واضحاً أن من حضروا قمة دمشق حرصوا على أن تمر بسلام وهدوء حتى ولو لم تُحل أي من المشاكل العربية وهي مرت بالفعل. لكن الحقيقة أن القمة السلسة لم تحقق نجاحاً سوى عقدها وأن الخلافات العربية التي نوقشت في جلسة خاصة مرشحة للتفاعل، ربما يكون البعض قد خفف منها في دمشق لكن المؤكد أنها ستصل يوماً الى حجم لا يمكن لأحد ألا يراه.وعلى رغم أن بعض المشاركين توقعوا أن يستمر السلوك السوري «الهادئ» طوال السنة التي ستتولى فيها دمشق قيادة العمل العربي حتى قمة الدوحة في العام المقبل، وأن ذلك سيدفع بالعمل العربي الى آفاق أرحب ما سيفرز حلولاً للمشاكل العربية، إلا ان واقع الأمر وما جرى في دمشق يؤكد ان العرب صاروا أمام تحديات جديدة أضيفت الى تلك التي كان يفترض ان يواجهوها، واذا تغافلوا عن مواجهتها لن يكونوا في مواقف تسهل لهم حل مشاكلهم.ان الأطراف التي غابت عن القمة لاعتراضها على السلوك السوري في لبنان لن تقبل بعدما اعتبرت انها غُيّبت ان يستمر الوضع على ما هو عليه أو ان تستمر الأزمة اللبنانية على حالها ضمن إيقاع الخطاب السياسي السوري «الهادئ»، وفي المقابل فإن دمشق لم تبد قبل أو اثناء القمة أي مرونة في شأن الأزمة اللبنانية وبات واضحاً انه من المستبعد ان تقدم على مبادرات لحلها لمجرد إرضاء القاهرة أو الرياض طالما ان القمة مرت.في كل الأحوال أمام النظام العربي مأزق كبير ولا مجال بين الاطراف لصفقات. ويبدو ان الطرف الرابح في قمة دمشق كان ايران، وما أكد ذلك الاعتقاد التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي من قلب العاصمة السورية بعدما حضر القمة كضيف شرف والتي نسف فيها قرار العرب بشأن الجزر الاماراتية، مطالباً الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان يركز جهده على القضية الفلسطينية.اضاف متقي معضلة جديدة الى المعضلات العربية، خصوصاً ان القمة التي عقدت في دمشق بعد فشل في حل الأزمة اللبنانية اضيف الى فشل تراثي في التعاطي مع القضية الفلسطينية وأكثر من فشل في حل قضايا عربية أخرى، أكدت ان حلول قضايا العرب لا يمكن ان تأتي عن طريق حسن الكلام والابتسام أو اصطناع الرضا أمام المصابيح والكاميرات.

يوتيوب يعرض أفلامه على المواقع الأخرى

قررت شركة جوجل البدء قريباً في بث الأفلام الموجودة على موقع يوتيوب YouTube المملوك لها على آلاف المواقع الأخرى أملاً في الاستفادة من حصيلة الإعلانات المصاحبة لشرائط الأفلام. وكانت جوجل قد بدأت بالفعل عرض هذه الأفلام على عدد قليل من المواقع الأخرى بداية العام الحالي، إلا أنها اقتصرت ذلك على الأفلام التي سيوافق أصحابها على عرضها بعد التوقيع على استمارة إلكترونية تفيد ذلك. ومن المتوقع أن تتوسع جوجل في التسجيلات التي ستبثها على المواقع الأخرى لتشمل القصص الإخبارية والملفات السمعية في حالة نجاح الخطوة الأولى، وستحدد المواقع نوعية الأفلام التي سترغب في بثها حسب احتياجاتها. وقد وافق بالفعل أكثر من 100 مصدر لأفلام الفيديو الموجودة على موقع يوتيوب على إعادة بث أفلامهم على المواقع الأخرى .

الصمت في مقابل الكفر

زمان الفتن يلقي بظلاله على الأفكار فتضطرب، وعلى الاعتقادات فتفسد، وعلى الأساليب فتبرد، والناس لا ينفكون في دوامة متسارعة تأخذ بعقولهم إلى المجهول، وتقود قلوبهم إلى الفناء، وتحدو بأنفسهم في بيداء الحياة حيث لا يرجع الذاهبون ولا يفلح السائرون، ولا يكاد يتنبه أحد إلى ضرورة الهدوء عند هبوب العاصفة، ووجوب الصمت عند دوي الصواعق، إن خيرًا من الجري العابث المرهق الجالب شرًا، والناشر اضطرابًا. . أن يفيء الإنسان إلى وقار السكون يستمطر به الرحمات، لقد خابت الأساليب جميعها في احتواء الثورات السياسية والفكرية، ولم ينفع التعذيب، ولا أجدت السجون، ولا ربح التهجير، ولا انتصر الموت على هدير الحياة الصاخب في القلوب الثائرة، ثم أخذ الراية فارس الصمت فشتت قوة الثوار، وأدخل الريب في قلوب المناصرين، وزرع الشك في نفوس المنتظرين، ثم عادت الحياة إلى هدوئها، وامتلأت الشوارع بأحلام الغد وضرورات الحياة! الصمت خير دواء لكل داء إذا عرف كيفية التعاطي معه المسئولون، وفهم طريقة التلاعب به صناع القرار، وليس عجبًا أن يكون ثلاثة أرباع كلام العقلاء صمتًا تؤدي مراسيمه العقول، وتنفذ مشاريعه العيون، وكم فتنة قد أوقدت فزادت ضرامها أقلام مؤمنة لا عقل لها، وطوحت بشررها في المدينة بيانات صادقة لا حكمة فيها، وكثرت حطبها فتاوى مجتهدة لا مساك لها، وتحولنا إلى أمة تأكل نفسها رغم أنها تجد من تأكله من أعدائها، وقمنا بدور الحاقدين الشانئين أحق قيام فقطعنا أواصر الأخوة، وشوهنا وجه الحقيقة، وعكرنا روح الإسلام، ولم نفسح للحق أن يأخذ دوره في الحياة دون أن نتدخل بصياحنا البائس الدال على ضعفنا وقلة حيلتنا، وأصبحنا بذلك شئنا أم أبينا لعبة بأيدي المتلاعبين بالعقول، ووسيلة عظيمة في متناول صناع الفساد في هذا العالم، وكأننا بمعزل عما جرى في دول مرت بتجارب مشابهة بما نمر به، ثم تعافت أو كادت وأخذت تصدر إلينا بضاعتها الفاسدة عبر كتب لا تساوي جهد طباعتها. . .مجتمعنا كأي مجتمع إسلامي يعيش حالته الخاصة به المتكونة من إفرازات عامة وضغوط خاصة لا نملك حيالها حولاً ولا طولاً إلا المضي في ركابها إلى نهايتها التي يقدرها الله، ثم نتج من هذه الحالة تصرفات لا تتصل بالأخلاق بوشيجة، وأقوال لا تمت إلى الدين بصلة، وأصبحت قضايا المجتمع والسياسة والدين تحت وصاية أقلام فاجرة تنادي صباح مساء على مزادها الخاص، يدفعها دافع الحرية والتعبير عن الآراء، ولو كانت هذه الحرية وتلك الآراء دورانًا في فلك لا ينتمي إلى فلكنا، وسيرًا في طريق لا يؤدي إلى غايتنا، وهذا الصراع لا ينفك يتجدد بين الفينة والأخرى كلما غمست الأمة في أهوائها، أو غمرت برغباتها، أو دفنت تحت أنقاض شهواتها، ليعيد صياغة الأمة فينفي خبثها، ويقوي عقيدتها، ويجلو إسلامها، ويوحد صفها، ولقد يكون في الجمرة المتوقدة تصيح بالخراب معنى من معاني النعيم يشعر بالفرج ويوعد بغد أحسن، فإذا رأينا من يمس عقيدتنا أو يتهجم على رسولنا أو يسخف أمر ديننا فلنعلم أن هناك معركة تدار في النفوس والعقول قبل أن تدار في الصحف والانترنت، طموحنا أن نخرج منها أعمق فهمًا، وأوسع علمًا، وأذكى تفكيرًا، وأدق حيلة، وطموح غيرنا أن نظل في سدرة لا نبصر فيها، وغاشية لا تنكشف نواحيها، فتزداد فرقتنا، ويتخلخل صفنا، وتتبدد عزائمنا. .من السهولة بمكان على العالم أن يطبق قواعد الإسلام في تكفير من زاغ عن الصواب، واتخذ هواه مطية، ونكب عن طريق الحق، وناصب الدين العداء، وخرق أبجدياته التي لا تخطئها الأعين المسلمة، ولكن هل تنتهي القضية عند هذا الحكم وتعود الحياة إلى سيرها ويرجع المسلمون إلى بيوتهم آمنين؟ كلا؛ لأن الذي كتب ما كتب وقال ما قال لم يرد أن تنتهي المعركة عند الكلمة التي قيلت لإبليس في الملكوت الأعلى إنك رجيم، ولم يرغب في ساعة من الساعات أن يصنع معركة تكون أعلام بدايتها هي بنود خاتمتها، بل فكر وقدر فقتل كيف قدر، وأعانه على مشروعه أناس لهم سابق تجربة يعرفون ما تؤول إليه الأمور، ويعلمون ردة الفعل مسبقًا، وكيف ستكون، وما حجمها، ومن سيرفع لواء المعركة دون تهيب أو خوف، وتبعًا لذلك رتبوا أمورهم، ونظموا حملتهم، وجيشوا إعلامهم، وعقدوا للوقائع عقدها، واستعدوا بأفعال كأفعال الدجال ظاهرها المعجزة وباطنها الكفر، يدعو إليها بصوت نكير: من هنا طريق الجنة، وإن على جبينه من ميسم النار ما يقول: إليك يا عبد الله إنها خطوة ولست تخطو أختها إلا إلى النار!إننا في عالم لم يعد لنا فيه سلطان يحكم أو أحكام تزع، ونحن نعيش في ظل منظومة عالمية فرضت القوة الغاشمة أنظمتها، ولم يعد للمخالفين من سبيل يمكنهم الفرار من خلاله من ربقة الاستعباد، وما كان سابقًا شأن من شؤون البلاد أصبح اليوم خطرًا يهدد العالم، ويقض مضاجع الأحرار، وينذر بشر على مرتكبيه، فأصبح من السهل أن يصرح غراب أبقع بالكفر الصراح فإذا تناوشته سهام الحق صرخ في الوجود: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة تدق! ونادى العقلاء من أبناء العالم أن يقفوا معه، ثم لا يلبث إلا كرجع البصر حتى يتوافد إليه الصحافيون من كل مكان يعضدونه من جهة ويقتاتون دمه من جهة!إن الصمت الجبار هو خير دواء لمثل هذه الحماقات؛ لأنها يضعها في إطارها الصحيح، وإذا كان الصمت سلاحًا استخدمه الباردون من أهل المناصب لمواجهة الأذكياء، وأرباب العقول حتى اضطروهم إلى الهجرة إلى بلاد الغرب ليعيشوا عقولهم، ويفجروا إبداعاتهم، فنحن أولى من استخدمه لأغراض سلمية تحمي كيان الأمة من التصدع، ومن المعلوم عند أهل النظر أن حكم التكفير إن لم تدعمه قوة تنفيذية، وسلطة سياسية، فإن إطلاقه لا يأتي بخير أبدًا لأنه يفتح بابًا للحمس من أهل الإسلام في تنفيذ مستلزماته، وتطبيق مقتضياته في غفلة من أعين الرقيب، فينتج من ذلك فتنة لا يختم نهايتها إلا ختم الدم...! وفي ما حصل في بغداد من مآس بسبب فتنة القشيري وغيره وما تبع ذلك وما سبقه من خلاف بين الحنابلة والأشاعرة من جهة، والحنابلة والشيعة من جهة، ووقوع الشر بين المسلمين وانتهاك حرمة الدين، واستحلال الدم. . ما يجعلنا نفكر جيدًا في مآل أقوالنا وأفعالنا المستفزة من قبل من لا يخاف الله ولا يرجو الآخرة!
لساني عَلى الصمت الطَويل مواظب***وَفي الصدر آراء يضيق بها صَدري
ولا يفهم أحد من هذا الكلام أن يكون الصمت هو رد فعلنا الوحيد، فإن هذا ضرب من الابتداع لا يقبله عاقل، ولكنني أردت أن هناك من المسائل المتعلقة بالأنفس والأعراض في زمان الفتن ما يستوجب أن نتعاطى معها في صمت إذا لم يكن هناك رادع سلطوي يكف الآثمين ويوقف المعتدين، وهذا أمرٌ قد دلت عليه تجارب الدول الغابرة والحاضرة، فلماذا نسلك سبيل الهالكين ونحن في مأمن إذا تعاملنا بالصمت، وعمقنا جذور الإيمان في النفوس، فكان منها وازع ذاتي يطرد كل مالا يوافق الحق.
ويا خبيراً على الأسرار مُطّلِعاً***اصْمُتْ ففي الصَّمْتِ مَنْجاةٌ من الزَّلَلِ !
سلمان العنزي