إذا كان معيار نجاح القمم العربية هو مجرد عقدها، فإن قمة دمشق تكون نجحت بامتياز. فهي بالفعل عُقدت رغم ما سبقها من جدل حولها. وإذا كان إنجاز القمة أن تمر من دون تلاسن أو عراك بين المشاركين فيها فإن قمة دمشق تستحق درجة جيد فقط، بعدما أثار الزعيم الليبي معمر القذافي استياء بعض الحضور وفي الوقت نفسه أضحك آخرين منهم.
وإذا كانت المشاكل والمعضلات والقضايا العربية راسخة وباقية ولا تحل عادة في أية قمة، فإن العرب لم يخسروا شيئاً في قمة دمشق حيث رُحلت كل القضايا الى القمة المقبلة التي سترحلها بدورها الى القمة التي تليها. وإذا كان ثقل القمة يقاس بعدد الزعماء المشاركين فيها وليس بتأثيرهم فإن منظمي قمة دمشق اعتبروا أن حضور نصف الزعماء العرب عوّض غياب النصف الآخر وبالتالي فإن القمة بالنسبة اليهم حظيت بحضور طبيعي.في كل الأحوال كان واضحاً أن دمشق لا ترغب في وقوع ما يعكّر صفو القمة ممن حضرها وعلى ذلك يمكن فهم كلمتي الرئيس بشار الأسد في الافتتاح والختام، فعلى غير ما توقع البعض تحدث بهدوء وخلا حديثه حتى من تلميحات بلوم من غابوا، كما أن النقاش بين المشاركين حتى في الجلسات المغلقة خلا من «السخونة» أو المواقف الحادة وكانت الاعتراضات دائماً تعرض من دون أن تبدو أنها اعتراضات.بدا واضحاً أن من حضروا قمة دمشق حرصوا على أن تمر بسلام وهدوء حتى ولو لم تُحل أي من المشاكل العربية وهي مرت بالفعل. لكن الحقيقة أن القمة السلسة لم تحقق نجاحاً سوى عقدها وأن الخلافات العربية التي نوقشت في جلسة خاصة مرشحة للتفاعل، ربما يكون البعض قد خفف منها في دمشق لكن المؤكد أنها ستصل يوماً الى حجم لا يمكن لأحد ألا يراه.وعلى رغم أن بعض المشاركين توقعوا أن يستمر السلوك السوري «الهادئ» طوال السنة التي ستتولى فيها دمشق قيادة العمل العربي حتى قمة الدوحة في العام المقبل، وأن ذلك سيدفع بالعمل العربي الى آفاق أرحب ما سيفرز حلولاً للمشاكل العربية، إلا ان واقع الأمر وما جرى في دمشق يؤكد ان العرب صاروا أمام تحديات جديدة أضيفت الى تلك التي كان يفترض ان يواجهوها، واذا تغافلوا عن مواجهتها لن يكونوا في مواقف تسهل لهم حل مشاكلهم.ان الأطراف التي غابت عن القمة لاعتراضها على السلوك السوري في لبنان لن تقبل بعدما اعتبرت انها غُيّبت ان يستمر الوضع على ما هو عليه أو ان تستمر الأزمة اللبنانية على حالها ضمن إيقاع الخطاب السياسي السوري «الهادئ»، وفي المقابل فإن دمشق لم تبد قبل أو اثناء القمة أي مرونة في شأن الأزمة اللبنانية وبات واضحاً انه من المستبعد ان تقدم على مبادرات لحلها لمجرد إرضاء القاهرة أو الرياض طالما ان القمة مرت.في كل الأحوال أمام النظام العربي مأزق كبير ولا مجال بين الاطراف لصفقات. ويبدو ان الطرف الرابح في قمة دمشق كان ايران، وما أكد ذلك الاعتقاد التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي من قلب العاصمة السورية بعدما حضر القمة كضيف شرف والتي نسف فيها قرار العرب بشأن الجزر الاماراتية، مطالباً الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان يركز جهده على القضية الفلسطينية.اضاف متقي معضلة جديدة الى المعضلات العربية، خصوصاً ان القمة التي عقدت في دمشق بعد فشل في حل الأزمة اللبنانية اضيف الى فشل تراثي في التعاطي مع القضية الفلسطينية وأكثر من فشل في حل قضايا عربية أخرى، أكدت ان حلول قضايا العرب لا يمكن ان تأتي عن طريق حسن الكلام والابتسام أو اصطناع الرضا أمام المصابيح والكاميرات.
وإذا كانت المشاكل والمعضلات والقضايا العربية راسخة وباقية ولا تحل عادة في أية قمة، فإن العرب لم يخسروا شيئاً في قمة دمشق حيث رُحلت كل القضايا الى القمة المقبلة التي سترحلها بدورها الى القمة التي تليها. وإذا كان ثقل القمة يقاس بعدد الزعماء المشاركين فيها وليس بتأثيرهم فإن منظمي قمة دمشق اعتبروا أن حضور نصف الزعماء العرب عوّض غياب النصف الآخر وبالتالي فإن القمة بالنسبة اليهم حظيت بحضور طبيعي.في كل الأحوال كان واضحاً أن دمشق لا ترغب في وقوع ما يعكّر صفو القمة ممن حضرها وعلى ذلك يمكن فهم كلمتي الرئيس بشار الأسد في الافتتاح والختام، فعلى غير ما توقع البعض تحدث بهدوء وخلا حديثه حتى من تلميحات بلوم من غابوا، كما أن النقاش بين المشاركين حتى في الجلسات المغلقة خلا من «السخونة» أو المواقف الحادة وكانت الاعتراضات دائماً تعرض من دون أن تبدو أنها اعتراضات.بدا واضحاً أن من حضروا قمة دمشق حرصوا على أن تمر بسلام وهدوء حتى ولو لم تُحل أي من المشاكل العربية وهي مرت بالفعل. لكن الحقيقة أن القمة السلسة لم تحقق نجاحاً سوى عقدها وأن الخلافات العربية التي نوقشت في جلسة خاصة مرشحة للتفاعل، ربما يكون البعض قد خفف منها في دمشق لكن المؤكد أنها ستصل يوماً الى حجم لا يمكن لأحد ألا يراه.وعلى رغم أن بعض المشاركين توقعوا أن يستمر السلوك السوري «الهادئ» طوال السنة التي ستتولى فيها دمشق قيادة العمل العربي حتى قمة الدوحة في العام المقبل، وأن ذلك سيدفع بالعمل العربي الى آفاق أرحب ما سيفرز حلولاً للمشاكل العربية، إلا ان واقع الأمر وما جرى في دمشق يؤكد ان العرب صاروا أمام تحديات جديدة أضيفت الى تلك التي كان يفترض ان يواجهوها، واذا تغافلوا عن مواجهتها لن يكونوا في مواقف تسهل لهم حل مشاكلهم.ان الأطراف التي غابت عن القمة لاعتراضها على السلوك السوري في لبنان لن تقبل بعدما اعتبرت انها غُيّبت ان يستمر الوضع على ما هو عليه أو ان تستمر الأزمة اللبنانية على حالها ضمن إيقاع الخطاب السياسي السوري «الهادئ»، وفي المقابل فإن دمشق لم تبد قبل أو اثناء القمة أي مرونة في شأن الأزمة اللبنانية وبات واضحاً انه من المستبعد ان تقدم على مبادرات لحلها لمجرد إرضاء القاهرة أو الرياض طالما ان القمة مرت.في كل الأحوال أمام النظام العربي مأزق كبير ولا مجال بين الاطراف لصفقات. ويبدو ان الطرف الرابح في قمة دمشق كان ايران، وما أكد ذلك الاعتقاد التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي من قلب العاصمة السورية بعدما حضر القمة كضيف شرف والتي نسف فيها قرار العرب بشأن الجزر الاماراتية، مطالباً الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان يركز جهده على القضية الفلسطينية.اضاف متقي معضلة جديدة الى المعضلات العربية، خصوصاً ان القمة التي عقدت في دمشق بعد فشل في حل الأزمة اللبنانية اضيف الى فشل تراثي في التعاطي مع القضية الفلسطينية وأكثر من فشل في حل قضايا عربية أخرى، أكدت ان حلول قضايا العرب لا يمكن ان تأتي عن طريق حسن الكلام والابتسام أو اصطناع الرضا أمام المصابيح والكاميرات.
0 التعليقات:
إرسال تعليق