2008/04/02

التأثير السلبي لتراجع الأخلاق في الدعوة والتربية

لم تضيع الأمة إلا بعدما فصلت الدعوة عن التربية ، مناهج غريبة تاريخ يدرس أخبار قدام العصور والكفار ويعمل تاريخنا وقضايانا المعاضرة ومواد وحشو علمى (نظرى) لا يغنى ولا يسمن من جوع، محاولة فاشلة لتعميم مفهوم التربية وتهميش الدين فيه فبعد أن كان مسمى الوزارة هو التربية والتعليم أصبحت وزارة التعليم فقط وإنعدمت منها التربية إلا من رحم ربى من بعض المعلمين الفضلاء الذين بفضل أمثالهم يبقى الله على هذه الأمة ، وإنتكل الجميع على البيت الذى هو الأخر فى ظل الغلاء المعيشى أهمل الجانب التربوى بشكل كبير فنشأ لنا جيل متعطش للتربية :
س الدعوة والتربية متلازمتان؟
موضوع التربية موضوع كبير وعظيم لأنه هو الأصل في قوة الأمة وقد وصف الله سبحانه العلماء بأنهم (ربيون) والتربية هل تعتمد الشيء والمحافظة عليه وإحاطته بكل ما يغذيه وينميه حتى يستوي على سوقه، والرسول (صلى الله عليه وسلم) هو القدوة في تربيتة الصحابة الذين بدورهم كان لهم التأثير العجيب في الأجيال التالية، فلابد من اقتران الدعوة بالتربية، ولا يفصل بين العلم والتربية، فيصبح علمًا جافًا، وأما طرق التربية وأساليبها فهذا شيء كبير لا يصلح له هذه الإجابات السريعة، ومن الكتب الجيدة في هذا المجال: التربية عند ابن تيمية لماجد عرسان الكيلاني.
س: في ظل الموجة الشهوانية التي يسير إليها المجتمع الذي تعيش فيه وفي تكالب الفتن كيف للداعية أن يوفق بين تربية زوجته وأولاده والعمل الدعوي ؟
لاشك أن الاتجاه المادي قد ظهر أخيرا بقوة في المجتمعات العربية وليس هذا مجال البحث في الأسباب ولكن هذا الاتجاه يؤثر على الدعوة والدعاة بسبب تكالب الناس على المال وتكديسه والوسطية في الإسلام والاعتدال يوجب على الداعية التوفيق والتسديد بين اهتمامه بأسرته واهتمامه بالمجتمع، ولا يجوز أن يهمل أولاده لأنه يمارس الدعوة خارج المنزل ولا يترك الدعوة محتجًا بأنه يربي أولاده وهذا يكفيه، والمنهج هو: سددوا وقاربوا أما غرس مبادئ القوة في الحق والمبادرة بين صفوف الشباب، فأظن أن أفضل وسيلة هي أن يروا القدوة أمامهم وهذا لا يكون إلا بعقد الأخوة والصداقة معهم.ليس من الإنصاف أن نسخط على داعية لأن فيه خصلة غير مرضي عنها والمسلم يزن بميزان العدل والحق، فيذكر ما فيه وما عليه.وأما ما ذكرته عن بش الوجه مع غير الملتزمين والجفاء للملتزمين، فهذا إذا كان موجودًا فإنما يدل على ضعف وهزيمة في الداخل.
الأمل : فيك أن أيها الأب رب الأسرة إياك أن تظن أن المدرسة سوف تتكفل بتربية إبنك ، فالمصدر التربوى الأول هو أنت فكن دائما مصدرا صالحا وموجها لأفعال طفلك شاركه يومه وتفاعل مع قضاياه .

0 التعليقات: